حرر مدونتك

أنشئ مدونتك الآن! بشكل سهل و مجاني

!! ...(( هل هم أم لا )) .. !!

hthamy @ 18:02

كل يوم نشهد ميلاد جديد لكِتابٍ من كتبِ فلسفة الحياة والتربية ومن على شاكلتها وهذا يعني كثرة الكُتَّاب المتخصصين اللذين يخوضون هذا النوع من الكتابة بل ونجد لكل كاتِب أكثر من إصدار يصب في نفس الاتجاه والمشكلة أنهم يخاطبون العقل بفلسفة تصل لقناعة القارئ وإن كان هناك بعض الاختلاف معهم ولو بنسبة بسيطة في بعض الفلسفات المطروحة أو لنسميها وقفات وبالرغم من كل هذا نجد بعض التغيرات في سلوكيات الأشخاص المطلعين ولو بقدر ضئيل لان النهل سيكون متعدد المصادر ولكل هذه المصادر كاتب له نظره وفلسفة مختلفة عن الآخر , ولكن عندما ننظر لنظرة أهل العلم الشرعي لمثل هذه الكتب نجدها سلبية جملة وتفصيلا ولا ينصحون باقتنائها حيث أنهم يرون أنها تذهب العقل أو تخله ,بالرغم من تأثيرها الواضح على فئة معينه من الناس كأقوياء الشخصية ذوي المبدأ والمثقفين حيث تجعل عقولهم أكثر نضوجاً وأعمق نظرة ويترجم ذلك تعاملهم مع أمور حياتهم فتصبح معاملتهم لها كعملية حسابية يطرح الشخص منهم ويعرض ويتأمل قبل الإقدام على أي فعل أو قول يصدر منه بخلاف منهم على عكس ذلك , ولكن تبقى وجهة نظر علمائنا محط تقدير واحترام بل وتظل في عين الاعتبار ..وخاصة لو نظرنا للقرآن فهو بحد ذاته يغني عن ألف من هذه الكتب خاصة وإن قُرِأ بتمعن وتفكر لأدَّب وأعان وقَوم سلوك الأشخاص ووجهها الوجهة الصحيحة ولكن للأسف الشديد نجد القلة من هذا الكم الهائل من البشر يحفظ القرآن أو أنه قرأه من أوله حتى آخره ليحصل على تربية مُثْلَى شاملة كاملة فنجد هذه الكتب وجدت لها متلقين يجهلون ما عظمة ذلك الكتاب المعجز حيث أنها تختصر للناس ما يعجزون عن فك رموزه , ومن باب أولى أن يكون هناك توعية خاصة ولفت انتباه لهذا الكتاب المعجز الذي يكسبهم أضعاف مضاعفة من الذي تعجز عن إكسابهم إياه تلك الكتب ,كما أننا نجد تأثير ذلك على شخصية الأشخاص حسب مصادر التقويم فهناك فرق على ما اعتقد لا يختلف عليه اثنان وهو أن اقتناءه من المصدر الشامل الكامل المحفوف بالملائكة زكي الحروف بليغ المعن قوي المبنى أفضل من المخطوطات التي ربما تمت كتابة حروفها على أوتار النغم الشيطاني , كما أن العقل الإنساني مهما كتب وحاك لن يصل في كتاب واحد لمعالجة كل ما هو بحاجة لمعالجة كالقران الكريم الذي يحمل بين طياته ما يجعل الإنسان أفضل بل والأكثر أدبا والأسمى خلقاً والأشد محافظةً وحفظاً .
ولكن يبقى هناك على الدوام استفهام يفتقر إلى إجابة : هل كُتَّاب فلسفة الحياة ينعمون بحياة مثالية بعيدة عن التشنجات حياة تحفها تلك العقلانية وتتبناها السعادة وتهجرها التعقيدات والمشاكل أم أنهم أشخاص مصابون بانفصام الشخصية والكتابة مفصولة عن واقعهم تماما..!!؟

ليس هناك تعليقات »

ترك تعليق


<a href> <em> <blockquote> <strong> <cite> <code> <ul> <li> <dl> <dt> <dd>